والمراد من العورة في المقام ما هو الواجب ستره في الصلاة ، كما سيجيء شرحه .
كما أنّ المراد من سترها ستر بشرتها لا حجمها .
نعم يستحب للمتخلَّي ستر جميع البدن ، لما ورد من مدح لقمان في ذلك « 1 » ، بضميمة استصحاب أحكام الشرائع السابقة . (
* * *
( ويحرم عليه ) أي على المتخلَّي أيضا ( استقبال القبلة ) على المشهور .
والأصل فيه ما ورد من الأمر بالتجنب عن القبلة « 2 » ، أو النهي عن استقبالها ببول وغائط « 3 » .
وفي ثالث عن استقبال القبلة واستدبارها « 4 » .
ولا يضر بالدلالة اشتمال بعضها على استقبال الريح « 5 » ، المحمول على الكراهة ، لأنه بدليل منفصل ، وهو لا يوجب ظهورا سياقيا .
والتعبير بالاستقبال بالبول والغائط « 6 » لا يقتضي تخصيص النهي باستقبال بوله لا بدنه حال البول ، إذ لا يتصور ذلك في الغائط ، فلا بدّ أن يحمل على استقبال بدنه حاله ، ولو انحرف عنه ببوله .
ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في الحرمة بين حالات التخلَّي ، من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 215 باب 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 213 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 212 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 212 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 و 5 و 6 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 213 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 .
« 6 » وسائل الشيعة 1 : 212 باب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 4 .