وسلم : أولئك قوم إذا مات فيهم
العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك
شرار الخلق عند الله " ، وأخرج ابن جرير في تفسير قوله تعالى : ( أفرأيتم اللات
والعزى ) قال : " كان يلت السويق للحاج ، فمات فعكفوا على قبره " .
وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم قبل أن يموت يقول : " ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذوا قبور
أنبيائهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك " .
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " لما نزل برسول الله صلى الله
عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه ، فإذا اغتم كشفها ، فقال - وهو كذلك - لعنة الله
على اليهود والنصارى فقد اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " - يحذر ما صنعوا .
وفي الصحيحين مثله أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . وفيهما أيضا من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قاتل الله اليهود
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ، وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها
قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه " لعن الله اليهود
والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . ولولا ذلك لأبرز قبره ، غير أنه خشي أن يكون
مسجدا " .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم
أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد " ، وأخرج أحمد وأهل
شرح الصدور بتحريم رفع القبور — صفحة 10
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص١٠