تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولا تكلني إلى حولي وقوّتي دون حولك وقوتك ، ولا تخزني يوم تبعثني للقائك ، ولا تفضحني بين يدي أوليائك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تذهب عنّي شكرك بل الزمنيه في أحوال السّهو عند غفلات الجاهلين لآلائك وأوزعني أن أثني بما أوليتنيه وأعترف بما أسديته إليّ واجعل رغبتي إليك فوق رغبة الراغبين وحمدي إيّاك فوق حمد الحامدين .
شرح
ما يؤجر عليه أو يؤزر به ، وهو الذي يكتبه الملكان ، وزيّفوا قول من ذهب إلى أنّهما يكتبان كلّ شيء حتى أنينه ( 1 ) . واستحسنه استحسانا : عدّه حسنا . والعمل : الفعل ، وقيل : أخصّ منه . قال الراغب : العمل كلّ فعل من الحيوان بقصد فهو أخصّ من الفعل ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها الفعل بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعمل لا ينسب إلى شيء من ذلك ( 2 ) والله أعلم . وكلته إلى نفسه وكلا ووكولا من باب - وعد - : لم أقم بأمره ولم أعنه ، بل خليت بينه وبين نفسه تقدم ( 3 ) بأمرها ، وهو من وكلت إليه الأمر إذا فوضته إليه ، ومنه : كلني إلى كذا : أي دعني أقم به ، وقد كثر في الدعاء : لا تكلني إلى نفسي ( 4 ) . والحول : القدرة على التصرّف ، وعرّفوا القدرة بأنّها صفة تؤثر وفق الإرادة ، وقيل : القدرة كون الحيّ بحيث إن شاء فعل وإن شاء ترك . والقوة : هي المعنى الذي يتمكّن به الحيّ من مزاولة الأفعال الشاقّة .
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : ج 4 ص 385 . ( 2 ) المفردات : ص 348 . ( 3 ) « الف » تقوم . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 562 ح 20 وص 581 ح 15 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 88 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني