شرح
والرداء بالكسر والمدّ : برد يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه ، ورديته رداء ألبسته إيّاه .
والمعافاة : مفاعلة من العافية ، أو من العفو ، وفي الدّعاء : اللّهمّ إنّي أسألك العفو والعافية والمعافاة ( 1 ) .
قال ابن الأثير : العفو : محو الذنوب ، والعافية : أن تسلم من الأسقام والبلايا ، وهي الصحّة وضدّ المرض ، والمعافاة : هي أن يعافيك الله من الناس ، ويعافيهم منك ، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاك عنهم وأذاهم عنك ، وقيل :
هي مفاعلة من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه ( 2 ) فلا يكون يوم القيامة قصاص .
وجلَّله بالثوب : غطَّاه به .
والسوابغ : جمع سابغة ، وهي الفائضة الواسعة من سبغ الثوب سبوغا من باب - قعد - إذا اتّسع وكمل ، ومنه : سبوغ النعمة : وهو اتّساعها ، وأسبغ الله النعمة :
أفاضها ووسعها .
قال بعض الأصحاب : إضافة سوابغ إلى النعماء لاميّة كمكارم زيد لا من باب إضافة الصّفة إلى الموصوف لإفراد النعماء إلا على جواز الدرهم البيض والدينار الصّفر أو عدم اشتراط المطابقة حينئذ بين الصفة والموصوف وظاهر كلامهم عدم اشتراطها أو أن النعماء يجوز أن يكون جمعا كما يظهر من كلام بعض العلماء وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام : أحمده بمحامده كلَّها على جميع نعمائه كلَّها ( 3 ) ، وربما احتمل هذا كونه جمعا ، انتهى .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 300 ، والمفردات : ص 340 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 265 .
( 3 ) التوحيد : ص 33 ، الكافي : ج 1 ص 142 ح 7 .