شرح
وقطعته عن كذا قطعا من باب - منع - : حبسته عنه ومنعته منه ، وأصل الركوب كون الإنسان على ظهر حيوان ثم استعير في المعاني فقيل : ركب ذنبا وارتكبه : إذا اقترفه كأنّه حمل نفسه عليه وهي استعارة تبعيّة ، ويحتمل أن تكون مكنيّة وتمثيليّة كما تقدّم غير مرّة .
والمحارم : جمع محرم كجعفر وهو الحرمة التي لا يحل انتهاكها والمراد بها ما حرّمه الله تعالى ومنع منه .
وفككت الأسير فكّا من باب - قتل - : خلَّصته من الأسر ، وهو الشدّ بالقيد .
والعظائم : جمع عظيمة ، وهي النازلة والمصيبة الشديدة .
قال الشاعر :
* فان تنج مني تنج من ذي عظيمة * ( 1 )
وقد يعبّر بالعظائم : عن كبائر الذنوب ، لأنّها مصائب في الدين ومنه : دعوى فرعون عظيمة من العظائم ، وفلان يرتكب العظائم ، أي الكبائر .
والتاء في عظيمة مثلها في كبيرة ، أعني أمارة للنقل من الوصفية إلى الاسميّة ، وعلامة لكون الوصف غالبا غير مفتقر إلى موصوف وإضافة الأسر إلى العظائم من باب لجين الماء ، ويحتمل الاستعارة المكنيّة التخييليّة ، والفكّ ترشيح على الوجهين والمراد بسؤال فكّه من أسر العظائم : حفظه من الوقوع فيه لا التخليص بعد الأسر فهو من باب سبحان من صغّر جسم البعوضة وكبّر جسم الفيل .
ومثله قوله عليه السلام : « وهب لي التطهير من دنس العصيان وأذهب عنّي درن الخطايا » والدّنس : الوسخ ، ومثله الدّرن وزنا ومعنى .
والسربال : القميص والدرع ، أو كل ما يلبس ، وسربلته إيّاه فتسربل به ألبسته إيّاه فلبسه .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 12 ص 410 .