شرح
يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ( 1 ) وهو المراد هنا .
وتعرّض للأمر : تصدّى له وطلبه .
والمقت : البغض الشديد لمن تراه متعاطيا أمرا قبيحا ، يقال : مقته مقتا من باب - قتل - إذا أبغضته أشدّ البغض عن ( 2 ) أمر قبيح ومنه : انّ الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ( 3 ) ومقته تعالى : عبارة عن شديد عذابه وأليم عقابه ، فإنّ صفاته تعالى تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادئ التي هي انفعالات ، وقد تقدّم تحقيق ذلك غير مرّة .
وتبر يتبر من باب - قتل - : هلك ، ويتعدّى بالتضعيف فيقال : تبّره تتبيرا ، والاسم التبار بالفتح ، ومنه قوله تعالى : وكلا تبّرنا تتبيرا ( 4 ) .
قال أهل اللغة : وأصل التتبير الكسر والتفتيت ( 5 ) .
قال الزجاج : كلّ شيء كسرته وفتته فقد تبرته ومنه : التبر لفتات الذهب والفضّة ( 6 ) .
وانحرف عن الطريق انحرافا : مال عنه .
ونجّاه الله من الهلاك وأنجاه بالتضعيف والهمزة : خلَّصه قال تعالى :
ونجيناهم بسحر ( 7 ) وأنجينا الذين آمنوا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 26 .
( 2 ) « الف » : من .
( 3 ) سورة غافر : الآية 10 .
( 4 ) سورة الفرقان : الآية 39 .
( 5 ) تفسير الكشاف : ج 3 ص 281 .
( 6 ) لسان العرب ج 4 : ص 88 . ومجمع البيان : ج 7 - 8 ص 170 .
( 7 ) سورة القمر : الآية 34 .
( 8 ) سورة النمل : الآية 53 .