واستنقذت به المتهاونين ، وأعذني ممّا يباعدني عنك ويحول بيني وبين حظَّي منك ، ويصدّني عمّا أحاول لديك وسهّل لي مسلك الخيرات إليك والمسابقة إليها من حيث أمرت والمشاحّة فيها على ما أردت .
شرح
وغفل عن الشيء غفولا من باب - قعد - وغفلة وغفلا محرّكة : سها عنه ولم يتذكره فغاب عن باله ، وقد يستعمل فيمن تركه إهمالا وإعراضا كما في قوله تعالى :
وهم في غفلة معرضون ( 1 ) وهو المراد هنا ولذلك قال أرباب القلوب : الغفلة :
متابعة النفس على ما تشتهيه .
وقال سهل بن عبد الله : الغفلة إبطال الوقت بالبطالة ( 2 ) .
والسنة : أصلها وسن حذف فاؤها وعوّض عنها الهاء كعده وزنه ، وهي ما يتقدّم النوم من الفتور قال تعالى : لا تأخذه سنة ولا نوم ( 3 ) ، وقال عدي بن الرفاع :
وسنان أقصده النعاس فرفقت في عينه سنة وليس بنائم ( 4 ) وأسرف على ( 5 ) فعله إسرافا : تجاوز الحدّ وتعدّي الطور فهو مسرف قال تعالى :
وإنّ المسرفين هم أصحاب النار ( 6 ) أي : المتجاوزين في أمورهم .
قال بعضهم : الإسراف في كلّ أمر : التباعد عن حدّ الاعتدال فيه إفراطا أو تفريطا مع عدم مبالاته به .
والنعسة والنعاس بالضمّ : النوم القليل ، وقيل : هو أوّل النّوم ، وقد أسلفنا الكلام على مراتب النوم وحقيقته في شرح السّند فليرجع إليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 1 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 255 .
( 4 ) لسان العرب : ج 13 ص 448 .
( 5 ) « الف » في .
( 6 ) سورة غافر : الآية 43 .
( 7 ) ج 1 ص 148 .