شرح
المتين : لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ( 1 ) هذا مع قصور منه في علم العربية بين وتدليس في النقل لا يقدم عليه متدين ، وها أنا أنصّ عليك ممّا نسبته إليه ما هو أوفى شاهد بذلك عليه فمن الأوّل : إعرابه الظرف صفة للمعرفة وهذا غاية في قلَّة المعرفة ، ومنه : إنكاره القول بأن « بل » عاطفة للجمل وأنّه سهو ظاهر ، هذا الإنكار لا يتفوّه به إلا ذو اطلاع على أقوال العلماء قاصر . ومنه :
تفسيره انطلاق الألسن بذهابها وهي غاية من الجهل طبقته بذهابها ومن الثاني إني اختصرت رسالة وقفت عليها لبعض الفرقة التي هي شرّ من النواصب تتضمن الكلام على الاعتقاد في الصحابة بما لهم وعليهم من المناقب والمثالب وأوردتها بمعانيها الرائعة في أثناء الروضة الرابعة وعنونت كلامه بقولي :
قال بعض الشيعة : فظن هذا المنتحل بفطنته البديعة أنّه من بعض علمائنا المشار إليهم فساق ما أوردته وعنونه بقوله : قال بعض الإماميّة من الفرقة المحقّة رضوان الله عليهم وهذا تدليس غريب ينبئ عن حال مريب فإنّه نسب إلى الحق من ضلّ عن سبيله وكيف ( 2 ) يوثق بعد هذا بجرحه وتعديله ، وليت شعري كيف ظهر له من قولي : « قال بعض الشيعة » أنّه من الفرقة المحقّة ، والشيعة على ما ضبطه علماء الكلام اثنان وعشرون فرقة ، ومنه عزوه أكثر ما وقف عليه من هذا الشرح بعبارته إلى نفسه وإيهامه أنّه المجتني ثمرات أوراقه من حدائق غرسه ظنّا منه أن ذلك يخفى على أساطين العلم وأعلامه ، وهبه خفي عليهم أفيخفى على المعصوم الذي تصدى بزعمه لشرح كلامه ؟ فهلا ردعه ورعه عن هذا الصنيع ووقاه تقاه عن هذا الفعل الشنيع .
ومن العجيب زعمه أن غرضه بذلك إفادة المؤمنين ليعد عند الله من المحسنين .
أمطعمة الأيتام من كدّ فرجها * لك الويل لا تزني ولا تتصدقي
هذا :
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 103 .
( 2 ) « الف » : فكيف .