شرح
وكأني بعنيد يقلب لي ظهر المجن ويرميني بسوء الوهم والظنّ وينكر عليّ مانعيته عليّ مانعيته على هذا الرجل من سوء فعاله وتملَّكه حمية الجاهليّة فيرميني بهجر مقاله وأنا أبرأ إلى الله من أن أبهت بريئا بعيب وأقترف أحدا رجما بالغيب ولكن هذا الرجل سرق وانتحل وركب صعبة هواه وارتحل ولم يرقب الله فيما انتهك واستحلّ وسوف يعقبه ندما ويستحلبه دما يوم تبلى السرائر وتختبر ( 1 ) الضمائر ، وما غرضي من نشر مخازيه إني أكافيه وأجازيه ، بل إيقاظا لمقتفيه من أن يقع فيما وقع فيه وتنبيها لمن وقف على ما لفّقه ( 2 ) من شرحه ، إنّ تلك النجائب ليست من أزواد ( 3 ) شرحه على إني ما قرفته إلا بما اقترف ، ولا جرعته إلا أجن ما اغترف وكأنّه حين طوى على الريبة أديما ( 4 ) لم يسمع ما قاله السلف قديما إنّ استراق الفوائد عند أولي الكمال أقطع من استراق ذخائر المال وغيرتهم على بنات الأفكار كغيرتهم على البنات الأبكار ومن كذب كذب ومن سرق عذب فهو الباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفه وليته إذ تلبّس بما لبس وتطلس بما دلس ترك اللدد وسلك الجدد ولم يعب الصحيح ويشب بالرغوة الصريح ( 5 ) ولكنّه تفهق وتشدّق وتحذلق ليصدّق وجعل يختال زهوا ويجعل التشبث سهوا ، وما علم أن مارن المائن مجدوع وأن المعافى غير مخدوع ، وكل قناة لا تلين لعاجم وأن الشقي وافدا البراجم فيا عجبا لابن الطيلسان يرتضح لكنة عجمية وهو بهذا اللسان يحاول أن يصاول فحول العربيّة .
ولو اني بليت بهاشمي * خؤولته بنو عبد المدان
لهان عليّ ما ألقى ولكن * تعالوا وانظروا بمن ابتلاني
وقد آن للقلم أن يحبس العنان ، وينزل عن صهوة البنان ، فإنّ أسوأ القول
هامش
( 1 ) « الف » : وتخبر .
( 2 ) « الف » : لففه .
( 3 ) « الف » : أوراد .
( 4 ) « الف » : أو بما .
( 5 ) « الف » : الرغوة بالصريح .