تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
بعضهم نفي الحول في لا حول ولا قوة إلا بالله . وانقطاع الأثر : عبارة عن فناء الشيء ، وذهابه وعدمه ، يقال : انقطع الشيء إذا ذهب وعدم . والأثر : حصول ما يدلّ على وجود الشيء ، ويطلق الأثر على الأجل بمعنى مدّة العمر ، ومنه : حديث من سرّه أن يبسط الله في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه ( 1 ) أي يؤخر في أجله . قال ابن الأثير : الأثر الأجل ، وسمّي به لانّه يتبع العمر قال زهير : والمرء ما عاش ممدود له أمل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر وأصله من أثر مشيه في الأرض فإن من مات لا يبقى له أثر فلا يرى لأقدامه في الأرض أثر ( 2 ) . والإمحاء : انفعال من المحو أدغمت النون في الميم والمحو : إزالة الأثر ، يقال : محوته فامحي ، أي ذهب أثره وزال . وذكر الشيء : حضوره في النفس وهو تارة يكون بالقلب وتارة باللسان . و « من » في الفقرتين : ابتدائيّة ، ويجوز كونها في الثانية بمعنى « في » فتكون متعلَّقة بالذكر . ونسيان الشيء : عدم خطوره ( 3 ) بالبال ، يقال : نسيه ينساه من باب - تعب - نسيانا فهو منسي ، ومنه : وكنت نسيا منسيا ( 4 ) . والمراد بالمنسيين هنا : الموتى الذين لا يخطر ذكرهم ببال أحد . و « في » : بمعنى « مع » أي مع المنسيين كقوله تعالى : ادخلوا في أمم ( 5 ) أي
هامش
( 1 ) و ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 23 . ( 3 ) « الف » : حضوره . ( 4 ) سورة مريم : الآية 23 . ( 5 ) سورة الأعراف : الآية 38 .