شرح
صفة للاسم دون الرب .
وقال المفسّرون : يجوز كونه صفة للاسم ، أو صفة للرب ، ودلّ أيضا على أنّه اسم خاص ، لا أيّ اسم من أسمائه الحسنى ، على أنّ كل أسمائه سبحانه عظيم .
ومعنى تسبيحه تعالى باسمه العظيم بتنزيهه عمّا لا يليق بشأنه بذكر اسمه العظيم لدلالته على تقدّسه تعالى عن الأوصاف والنقائض الإمكانيّة ، وتنزّهه عن العلائق الجسمانيّة ، والعوائق الظلمانيّة وتعظيمه بحسن الثناء عليه والكمال الذي لا يشاركه غيره فيه .
والجلال : العظمة والكبرياء .
والوجه : عبارة عن الذات كما قال تعالى : كل شيء هالك إلا وجهه ( 1 ) وقال : ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام ( 2 ) والعرب تقول : هذا وجه الرأي ووجه التدبير بمعنى إنّه عين الرأي وعين التدبير ومنه قول الأعشى :
وأول الحكم على وجهه * ليس قضائي بالهوى الجائر
أي قرر الحكم على ما هو .
والكريم : إمّا بمعنى المتصف بجميع المحامد المنزّه عن جميع النقائص ، أو بمعنى المؤثر للصفح عن الجاني والإحسان إلى المسئ والسبق بالإنعام ، أو بمعنى الشريف الذات المتحلي بالمجد ، أو بمعنى المنعم الذي كلّ فعله إحسان وإنعام لا يجلب به نفعا ولا يدفع به ضررا ، أو بمعنى المعطي ما عليه وما ليس عليه ولا يطلب ما له فإنّ كلا من هذه المعاني يطلق عليه اسم الكرم الذي هو مبدأ اشتقاق الكريم .
وبلى الثوب يبلى من باب - تعب - بلى بالكسر والقصر خلق وأنهج بعد أن كان جديدا .
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 88 .
( 2 ) سورة الرحمن : الآية 27 .