شرح
الله تعالى : سلقوكم بألسنة حداد ، قال أبو عبيدة : بالغوا فيكم بالكلام ( 1 ) .
وحدّ اللسان : حدّته .
والوحر : الوغر ، وهو امتلاء الصدر غيظا ، يقال : وحر صدره عليّ وحرا وغر وغرا من باب - تعب - فيهما بمعنى أي امتلأ غيظا فهو وحر الصدر ككتف ووأغر الصدر على فاعل والاسم الوحر والوغر فيهما بالسكون فيهما ومنه الحديث « تهادوا فانّ الهدية تذهب بوحر الصدر » ( 2 ) .
وفي رواية : تذهب وغر الصدر بالغين المعجمة ( 3 ) .
فقوله عليه السلام : « وحرني » أي جعلني وحر الصدر ، وعدّى فعل بكسر العين وهو لازم بنقله إلى فعل بفتح العين ، وهو أحد الأمور التي يتعدّى بها الفعل القاصر ويسمّى التعدية بالحركة ، وهو مسموع كثير .
ومنه : أثم إثما من باب - تعب - والإثم بكسر الهمزة والسكون : اسم منه فهو آثم ، ويعدّى بالحركة فيقال : أثمته إثما من بابي - ضرب - و - قتل - إذا جعلته إثما فهو مأثوم .
ومنه : بهت من بابي « تعب » و « قرب » أي : دهش وتحيّر فهو باهت ويعدّى بالحركة ، فيقال : بهته أبهته بفتحتين فبهت بالبناء للمفعول وهو مبهوت :
ومنه : ثرم الرجال ثرما من باب - تعب - إذا انكسرت ثنيته فهو أثرم ويعدّى بالحركة فيقال : ثرمته ثرما من باب - قتل - فهو مثروم .
ومنه : حزن حزنا من باب - تعب - والاسم الحزن بالضمّ فهو حزين ويتعدّى في لغة قريش بالحركة فيقال : حزنه الأمر يحزنه من باب - قتل - فهو حزين ( 4 ) .
ومنه : وقرت أذنه وقرا من باب - تعب - إذا ثقل سمعها ويعدّى بالحركة ،
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1497 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 441 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير : ج 5 ص 208 .
( 4 ) « الف » : محزون .