تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وقال الراغب : قمعته فانقمع ككففته فكفّ ( 1 ) . والاستطالة : الترفّع والعلو ، وهي خلاف الذل يقال : طال عليه وتطاول واستطال إذا علا وترفّع . والربق بالكسر والسكون : حبل يجعل فيه عدّة عرى يشدّ بها البهم الواحدة من العرى ربقة بالكسر وتفتح ، وجمعها ربق ككسرة وكسر ، وبها رويت عبارة الدّعاء أيضا . وحبالة الصائد بالكسر : شركه التي يصطاد بها وتجمع على حبائل ، ويقال لها : الأحبولة بالضم وجمعها أحابيل . والتقدير من الإنسان : التفكر والتدبير في الأمر بحسب نظر عقله ، أي كان يفكر ويدبر أن يراني في ربق حبالته . و « قد » لتقريب الفعل الماضي من الحال تقول : قام زيد ، فيحتمل الماضي القريب ، والماضي البعيد فإذا قلت : قد قام اختصّ بالقريب . وكاد فعل ناقص أتى منه الماضي والمضارع فقط ، له اسم مرفوع وخبر مضارع مجرّد من أن في الأغلب ، ومعناه قارب واشتهر على ألسنة كثيرين أنّ كاد إثباتها نفي ونفيها إثبات بخلاف سائر الأفعال . قال المعرّي ملغّزا فيها : أنحويّ هذا العصر ما هي لفظة جرت في لساني جرهم وثمود إذا استعملت في معرض الجحد أثبتت وان أثبتت قامت مقام جحود ( 2 ) فاستدلَّوا على ذلك بقوله تعالى : يكاد زيتها يضيء ( 3 ) وهو لم يضئ ، وبقوله : فذبحوها وما كادوا يفعلون ( 4 ) وقد ذبحوا . والتحقيق أنها كسائر الأفعال اثباتها إثبات ، ونفيها نفي لكن معناها المقاربة
هامش
( 1 ) المفردات : ص 413 . ( 2 ) مغني اللبيب : ص 868 . ( 3 ) سورة النور : الآية 35 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 71 .