شرح
الانتظار ، أي انتظرني بالبلاء أو بمعنى الاعداد فالباء أما زائدة في المفعول به وهي كثيرا ما تزاد فيه نحو : وهزّي إليك بجذع النخلة ( 1 ) ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ( 2 ) أو على حذف مفعول أرصد على ما ذكره الزمخشري ( 3 ) من حذفه كثيرا .
و « الباء » للملابسة أي أرصد لي الشرّ ملتبسا بالبلاء .
وفي من قوله عليه السلام : « فيما لم أعمل » للظرفيّة المجازيّة كأنّه موضع لإرصاده له .
قال في الأساس : فلان يرصد الزكاة في صلة إخوانه : أي يضعها فيها ( 4 ) .
واعمل فكره في الأمر : أي استعمله بمعنى تفكّر فيه أي أعدّ لي البلاء أو الشرّ فيما أنا غافل عنه لم أتفكّر فيه ولم أحترس من جهته .
وابتدأني زيد بإحسانه : أي أحسن إليّ ابتداء قبل ان أسأله ، أي فنصرتني قبل ان أسألك النّصر .
وشدّ الأزر : عبارة عن إحكام القوّة ، أي وقوّيتني أشدّ التقوية عليه ، والأزر :
القوّة الشديدة ومنه اشدد به أزري . وأشركه في أمري ( 5 ) .
قال العمادي أي : احكم به قوّتي ( 6 ) .
وقال الراغب أي : قوّني به وأصله من شدّ الإزار ( 7 ) .
وقال الطبرسي : أي : قوّ به ظهري واعنّي به ( 8 ) والله أعلم .
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 25 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 195 .
( 3 ) تفسير الكشاف : ج 3 ص 13 .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 233 .
( 5 ) سورة طه : الآية 31 و 32 .
( 6 ) تفسير أبي السعود : ج 6 ص 13 .
( 7 ) المفردات : ص 17 .
( 8 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 9 .