تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وفي القاموس : فوادح الدهر : خطوبه ، والفادحة النازلة ( 1 ) . والعجز : القصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة . وانتصر من عدوّه : انتقم منه . وقصدت الشيء قصدا من باب - ضرب - : طلبته بعينه . و « الباء » من قوله : « بمحاربته » للملابسة ، أي ملتبسا بمحاربته . والوحدة : الانفراد . و « في » للمقايسة : أي بالقياس إلى كثير من ناواني كقوله تعالى : فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ( 2 ) أي بالقياس إلى الآخرة ولك حملها على الظرفيّة المجازيّة . وناواه مناواة ونواء من باب - قاتل - مهموز اللام : عاداه ويجوز التسهيل فيقال : ناواه بالألف ، وبه وردت الرواية في الدعاء . وإرصاد الشيء : إعداده قال الزمخشري في الفائق ، تقول : رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقّبه ، وأرصدت له العقوبة : إذا أعددتها له ، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له ، ويحذف المفعول كثيرا فيقال : فلان مرصد لفلان وأرصد له ولا يذكر ما أرصد له ومنه قوله عزّ وجلّ وإرصادا لمن حارب الله ( 3 ) انتهى . وقال الزجاج : الإرصاد : الانتظار ( 4 ) . وقال ابن قتيبة : الانتظار مع العداوة ( 5 ) . وقال الراغب : الاستعداد للترقب ( 6 ) . إذا عرفت ذلك فقوله عليه السلام : « وأرصد لي البلاء » أي أعدّه لي على رواية البلاء بدون باء ، فالبلاء مفعول به ، وامّا على رواية « الباء » فهو امّا بمعنى
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 239 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 38 . ( 3 ) الفائق في غريب الحديث : ج 2 ص 62 . ( 4 ) لسان العرب : ج 3 ص 177 . ( 5 ) تفسير غريب القران لابن قتيبة : ص 192 . ( 6 ) المفردات : ص 196 .