شرح
والمنّان : الكثير المنّ ، أي العطاء .
وذو الجلال والاكرام أي : ذو العظمة والفضل التامّ .
وقيل : الذي عنده الجلال والإكرام لعباده المخلصين ، وهذه الصفة من عظيم صفاته تعالى .
فقد روي عنه صلَّى الله عليه وآله : الظَّوا بيا ذا الجلال والإكرام ( 1 ) .
وعنه عليه السلام : انّه مرّ برجل وهو يصلَّي ويقول : يا ذا الجلال والاكرام فقال له : قد استجيب لك ( 2 ) .
وفي قول : انّه الاسم الأعظم ، أو بعض منه ( 3 ) .
والاستجابة : بمعنى الإجابة ، وقيل : الإجابة عامة والاستجابة خاصة بإعطاء المسؤول ، ويتعدّى باللام كعبارة الدعاء .
وقوله تعالى : فاستجاب لهم وبنفسها كما في قوله : « فلم يستجبه عند ذاك مجيب » وعدّي طلبت بإلى لتضمينه معنى رغبت أو ابتهلت .
و « في » من قوله : « رغبت فيه » للظرفية المجازيّة ، أو السببيّة قوله عليه السلام :
« وارده وقدره واقضه وامضه » هذه الأفعال الأربعة مترتّبة في المعنى ترتّبها في اللَّفظ فإن الإرادة قبل التقدير وهو بعدها ، والتقدير قبل القضاء وهو بعده ، والقضاء قبل الإمضاء وهو بعده ، فكل ثان منها مترتب على ما قبله متسبّب عنه .
كما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد قال : سئل العالم عليه السلام كيف علم الله ؟ قال : علم وشاء ، وقدّر وقضى وامضى ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيئة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 93 ص 235 والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 287 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 95 ص 135 ح 4 . ومعاني الأخبار : ص 229 - 230 ح 1 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 93 ص 224 : وص 227 وص 229 وص 231 كنز العمال : ج 2 ص 249 ح 3942 .