تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
إذا أخترته وأحببته ولم تكرهه . والفعال بالفتح : مصدر فعل يقال : فعل فعالا مثل ذهب ذهابا بالكسر جمع فعل كشعب وشعاب وبالوجهين وردت الرواية في الدعاء . وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم وعلى كلّ داخل في باطل إثمان إثم العمل به وإثم الرضاء به ( 1 ) . والأشياع : جمع شيعة وقيل : جمع شيع ، وهو جمع شيعة كسدرة وسدر فهو جمع جمع ، وشيعة الرجل : أولياؤه وأنصاره من شايعه ( 2 ) على الأمر ، أي تابعه عليه . والاتباع جمع تبع بفتحتين : كسبب وأسباب وهو اسم يكون واحدا وجماعة ، يقال : المصلَّي تبع لإمامه والناس تبع له فإذا كان واحدا كان مصدرا بمعنى ذو تبع وإذا كان جماعة كان اسم جمع لتابع كخادم وخدم وحارس وحرس ، وأصله من تبع أثره تبعا من باب - تعب - إذا قفا أثره ومشى خلفه ثم استعمل فاشيا في المعاني ومنه : فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 3 ) . تنبيهات الأوّل : دلّ تصريحه عليه السلام باللعن لأعداء خلفاء الله وأصفيائه على مشروعيّة اللعن على من يستحقّه ، بل على استحبابه ، وترتّب الثواب عليه ، إذ لولا ذلك لما صرّح به في هذا اليوم الشريف ، وجعله من جملة الدعاء الذي يتقرّب به إلى الله سبحانه ، وهو مذهبنا معشر الإماميّة ، خلافا لبعض الحشويّة القائلين بكراهيّته بل حرمته ، قال بعض المحقّقين من أصحابنا رضوان الله عليهم : انّ اللعن قد يكون عبادة بالنسبة إلى مستحقيه كالصلاة فإنّها عبادة بالنسبة إلى مستحقيها ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ص 499 الحكم 154 . ( 2 ) « الف » : شيعه . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 38 .