شرح
واحفيت فلانا في السؤال الحفت في الطلب منه وشدّدت في المسألة حتى شقّ عليه وتأذّى به .
وفي القاموس : أحفى زيدا ألحّ عليه وبرح به في الإلحاح ( 1 ) .
والمعنى لا يشق عليه ولا يبرح به سؤال سائل .
ونقصت الشيء نقصا من باب قتل : أذهبت منه شيئا بعد تمامه .
والنائل : العطاء ، أي لا ينقص ما عنده عطاء ، وتنكير السائل والنائل لإفادة الاستغراق أي كلّ سائل وكلّ نائل ، لانّ النكرة في سياق النفي تفيد الاستغراق .
والفاء من قوله عليه السلام : « فإنّي لم آتك ثقة » للتعليل ، ونصب ثقة يحتمل المصدريّة والحاليّة والمفعول لأجله ، أي أثق ثقة أو اتيان ثقة أو واثقا أو للثقة كما قالوه في نحو : جاء زيد رغبة لكن عطف شفاعة عليها يعين الثالث لوجوب مشاركة المعطوف والمعطوف عليه في الجهة التي تنسب ( 2 ) بها المعطوف عليه إلى عامله لكونه فاعلا أو مفعولا أو مضافا إليه ، ونصب شفاعة هنا لا يحتمل سوى المفعولية لأجله ، أي ولا لشفاعة مخلوق فتعيّن كون ثقة مفعولا لأجله للعلَّة المذكورة .
وقوله عليه السلام : « إلا شفاعة محمّد » استثناء متّصل ونصب شفاعة على الاستثناء .
وأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله عندنا معشر الاماميّة عليّ وفاطمة والحسنان وتطلق ( 3 ) تغليبا على باقي الأئمة عليهم السلام .
وقال جمهور العامة : نساؤه صلَّى الله عليه وآله من أهل بيته وقد وقفت على حديث رواه الحافظ السيوطي الشافعي في الجامع الصغير عن ابن عساكر عن واثلة هو نصّ على مذهب الإماميّة من أن نساءه صلَّى الله عليه وآله لسن من أهل بيته . وهو
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 318 .
( 2 ) « الف » : أنتسب .
( 3 ) « الف » : ويطلق .