شرح
والأولياء : جمع ولي فعيل بمعنى فاعل ، وهو من توالت طاعته لله تعالى من غير أن يخللها ( 1 ) عصيان أو بمعنى مفعول من توالى عليه إحسان الله عزّ وجلّ وافضاله وقد مرّ الكلام عليه مبسوطا ( 2 ) .
والظرف من قوله عليه السلام : « في الجنان » : إمّا لغو متعلَّق بجاور أو مستقرّ حال من الأطيبين .
وزينتها : أي خلقتها مزيّنة .
قال الراغب : تزيين الله تعالى للأشياء قد يكون بإبداعها مزيّنة وإيجادها كذلك وتزيين الناس للشيء تزويقهم له ( 3 ) .
وفي الحديث : أرض الجنّة من ورق وترابها مسك وأصول أشجارها ذهب وأفنانها لؤلؤ وزبرجد وياقوت والورق والثمر تحت ذلك والنصوص من القرآن والسنّة في هذا المعنى أكثر من أن تحصى .
والأصفياء : جمع صفي وهو من اصطفاه الله تعالى من عباده ، أي اختاره منهم واصطفاؤه تعالى يعود إلى إفادة الكمالات والمعارف عليهم بحسب ما وهبت لهم العناية الإلهيّة من القبول والاستعداد .
وقال بعضهم : اصطفاء الله بعض عباده قد يكون باتخاذه إيّاه صافيا عن الشوب الموجود في غيره وقد يكون باختياره وحكمه وان لم يتخذه كذلك من الأوّل قال تعالى : الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ( 4 ) .
وجلل الأرض المطر بالتثقيل : عمّها وطبقها فلم يدع شيئا إلا غطى عليه ومنه :
« جلَّلت الشيء » إذا غطيته ، يقال : جلَّله الله نعمه : أي غطاه بها وألبسه إيّاها .
هامش
( 1 ) « الف » : يتخللها .
( 2 ) راجع الجزء الرابع : ص 152 .
( 3 ) المفردات : ص 219 .
( 4 ) سورة الحج : الآية 75 .