تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
اللَّهمّ صلّ على محمّد وآله في كلّ وقت وكلّ أوان وعلى كلّ حال عدد ما صلَّيت على من صلَّيت عليه وأضعاف ذلك كلَّه بالأضعاف الَّتي لا يحصيها غيرك إنّك فعّال لما تريد .
شرح
تنبيه في عطفه عليه السّلام قوله : « والذين يؤتون ما أتوا » على قوله : « الذين يرثون الفردوس » وجعل الموصولين صفتين لموصوف واحد مع أنّ كلا منهما في القرآن بحسب الظاهر عبارة عن طائفة أخرى فالموصول الأوّل أعني « الَّذين يرثون الفردوس » عبارة عن المؤمنين المذكورين في مفتتح السورة والموصول الثاني أعني « الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة » عبارة عن « الذين هم من خشية ربّهم مشفقون » المذكورين في أثناء السورة إشارة إلى « إن الَّذين هم من خشية ربهم مشفقون » هم المؤمنون المذكورون في أوّل السّورة . ولله درّ العلامة الزمخشري حيث ألهم هذا الغرض الذي أشار إليه عليه السّلام فأشار هو إليه أيضا بقوله فيما نقلناه عنه آنفا في معنى قوله تعالى : يسارعون في الخيرات إنّه يحتمل معنيين ثم ذكر في آخر بيان المعنى الثاني إنّ هذا الوجه أحسن طباقا للآية المتقدّمة لأنّ فيه إثبات ما نفي عن الكفار للمؤمنين ( 1 ) . فقوله : « للمؤمنين » إشارة إلى ما ذكرناه كما نبّه على ذلك صاحب الكشف حيث قال : جعل المصنّف الآية في السّابقين تخلَّصا إلى ذكرهم ثانيا بعد ما ذكروا أولا في قوله تعالى : قد أفلح المؤمنون ( 2 ) انتهى . الوقت : مقدار من الزمان مفروض لأمر ما . والأوان : الحين ، وهو الزمان قلّ أو كثر سواء كان مفروضا لأمر أم لا فكلّ وقت حين دون العكس ، فعطف قوله : « وكلّ أوان » على « كل وقت » من باب
هامش
( 1 ) الكشاف : ج 3 ص 192 . ( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .