شرح
عطف العام على الخاص .
وعدد : منصوب على أنّه مفعول مطلق يبيّن لعدد ( 1 ) عامله أي صلّ عليه صلاة مثل عدد ما صلَّيت فحذف الموصوف ثم المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
وضعف الشيء : مثله ، وضعفاه مثلاه ، وأضعافه أمثاله .
وقال الأزهري : الضعف في كلام العرب المثل ، هذا هو الأصل ثم استعمل في المثل والزيادة وليس للزيادة حد يقال : هذا ضعف ( 2 ) : أي مثله ، وضعفاه : أي مثلاه ، وجاز في كلام العرب أن يقال : هذا ضعفه أي مثله وثلاثة أمثال ( 3 ) ، لأنّ الضعف زيادة غير محصورة ( 4 ) وقد تقدّم الكلام على ذلك بأبسط من هذا .
والباء من قوله : « بالأضعاف التي لا يحصيها غيرك » للملابسة أي ملتبسة بها .
وأحصيت الشّيء احصاء : أحطت به حصرا وعدّا .
وقال الراغب : الإحصاء : التحصيل بالعدد وذلك من لفظ الحصى لأنّهم كانوا يعتمدونه في العدد كاعتمادنا فيه على الأصابع ( 5 ) .
وجملة : « إنّك فعّال لما تريد » تعليل للدّعاء ومزيد استدعاء للإجابة ، أي لا يمتنع عليك شيء تريده ولا يعجزك أمر تشاؤه بل كل ما تريده فإنّك تفعله البتّة لا يصرفك عنه صارف ولا يمنعك منه مانع .
وقال الزمخشري : إنّما قيل : فعّال ، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة ( 6 ) ، وما ذكرناه أنسب بالمقام ، والله أعلم .
هذا آخر الرّوضة الرابعة والأربعين من رياض السالكين وفّق الله لإتمامها صبيحة يوم الأربعاء لثمان بقين من جمادى الأولى سنة 1104 ، ولله الحمد .
هامش
( 1 ) " ألف " : العدد .
( 2 ) " ألف " : ضعفه .
( 3 ) " ألف " : أمثاله .
( 4 ) تهذيب اللغة : ج 1 ص 480 .
( 5 ) المفردات : ص 121 .
( 6 ) تفسير الكشاف : ج 4 ص 733 .