شرح
وزيادة كثيرة ، وقد يعبّر بالزاكي عن الطيّب ومنه : « أزكى طعاما » ( 1 ) لملازمة كلّ منهما الآخر .
وسلَّم عليهم : أي أفض ( 2 ) سلامك عليهم .
والسلام : اسم من التسليم ، كالكلام من التكليم ، يقال : سلَّم الله تسليما : إذا وقاه من الآفات والبليّات .
وقوله : « عليهم وعلى أرواحهم » من قبيل عطف الخاص على العام ، وفائدته التنبيه على فضله حتّى كأنّه ليس داخلا في المعطوف عليه لشرفه ومزيّته ، وهو هنا كذلك فإن المراد بالأرواح : النفوس الناطقة ، والإنسان وان كان عبارة عن هذا الشخص المركّب من الجسم والروح إلا أن الروح هي حقيقته ، والجسم إنّما هو آلة لها فخص الأرواح بالذكر إظهارا لمرتبتها ، وقد أسلفنا الكلام على الروح والنفس في الروضة الأولى ( 3 ) فليرجع إليه .
وجمعت الشيء جمعا من باب - نفع - : ألَّفته وضممته بعد التفرقة والانتشار .
والأمر : لفظ عام للأفعال والأقوال ، ومنه : « وما أمر فرعون برشيد » ( 4 ) .
والتقوى : وقاية النفس عمّا يوثم ، أي اجعل أقوالهم وأفعالهم مجتمعة على التقوى بأن توفقهم لاجتناب المآثم في كلّ قول وفعل يكون منهم .
وعلى للاستعلاء مجازا كان المعنى : اجعل أمرهم لازما للتقوى لزوم الراكب لمركوبه .
واصلاح الشيء : إزالة ما فيه من الفساد .
والشؤون : جمع شأن بمعنى الحال ، أي أصلح لهم أحوالهم وفي زيادة كلمة لهم
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 19 .
( 2 ) " الف " : أفضل .
( 3 ) ج 1 ص 271 .
( 4 ) سورة هود : الآية 97 .