تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
وزيادة كثيرة ، وقد يعبّر بالزاكي عن الطيّب ومنه : « أزكى طعاما » ( 1 ) لملازمة كلّ منهما الآخر . وسلَّم عليهم : أي أفض ( 2 ) سلامك عليهم . والسلام : اسم من التسليم ، كالكلام من التكليم ، يقال : سلَّم الله تسليما : إذا وقاه من الآفات والبليّات . وقوله : « عليهم وعلى أرواحهم » من قبيل عطف الخاص على العام ، وفائدته التنبيه على فضله حتّى كأنّه ليس داخلا في المعطوف عليه لشرفه ومزيّته ، وهو هنا كذلك فإن المراد بالأرواح : النفوس الناطقة ، والإنسان وان كان عبارة عن هذا الشخص المركّب من الجسم والروح إلا أن الروح هي حقيقته ، والجسم إنّما هو آلة لها فخص الأرواح بالذكر إظهارا لمرتبتها ، وقد أسلفنا الكلام على الروح والنفس في الروضة الأولى ( 3 ) فليرجع إليه . وجمعت الشيء جمعا من باب - نفع - : ألَّفته وضممته بعد التفرقة والانتشار . والأمر : لفظ عام للأفعال والأقوال ، ومنه : « وما أمر فرعون برشيد » ( 4 ) . والتقوى : وقاية النفس عمّا يوثم ، أي اجعل أقوالهم وأفعالهم مجتمعة على التقوى بأن توفقهم لاجتناب المآثم في كلّ قول وفعل يكون منهم . وعلى للاستعلاء مجازا كان المعنى : اجعل أمرهم لازما للتقوى لزوم الراكب لمركوبه . واصلاح الشيء : إزالة ما فيه من الفساد . والشؤون : جمع شأن بمعنى الحال ، أي أصلح لهم أحوالهم وفي زيادة كلمة لهم
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 19 . ( 2 ) " الف " : أفضل . ( 3 ) ج 1 ص 271 . ( 4 ) سورة هود : الآية 97 .