شرح
للمفعول كاللباس للملبوس - من الكتب ، وهو ضمّ الحروف بعضها إلى بعض ، وأصله الضمّ والجمع في المحسوسات ، ومنه : الكتيبة للجيش ، واطلاق الكتاب على المنظوم عبارة لما انّ ما له الكتابة .
وحدوده تعالى : أحكامه جمع حدّ وأصله الحاجز بين الشيئين الذين يمتنع ( 1 ) اختلاط أحدهما بالآخر فلا يتجاوز كلّ منهما إلى صاحبه ، سمّي به الحكم لتمييزه وعدم جواز تجاوزه إلى غيره .
والشرائع : جمع شريعة وهي الطريقة الإلهيّة من الدين مأخوذة من شريعة الماء وهي مورد الناس للشرب والاستقاء سمّيت بذلك إمّا لوضوحها وظهورها ، وإمّا لانّ من وردها فقد روى وتطهّر ، كما قال بعض أصحاب القلوب : كنت أشرب فلا أروى فلمّا عرفت الله رويت بلا شرب .
والسّنن : جمع سنّة ، وهي لغة الطريقة والسيرة مرضيّة كانت أو غير مرضيّة ، وفي عرف الشرع قد تطلق على المندوب والمستحب وقد تطلق على الأحاديث المرويّة عن النبي صلَّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام فتقابل ( 2 ) بها الكتاب ويقال : ورد بهذا الحكم الكتاب والسنة ، أو ما ورد به كتاب ولا سنّة ، وقد تطلق على ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه وآله مع الترك أحيانا فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة فسنن الهدى ، وان كانت على سبيل العادة فسنن الزوائد ، فسنّة الهدى ما يكون إقامتها تكميلا للدين وهي التي يتعلَّق بتركها كراهة وإساءة ، وسنن الزوائد : هي التي أخذها هدى ، أي إقامتها حسنة ولا يتعلق بتركها كراهة وإساءة كسننه صلَّى الله عليه وآله في قيامه وقعوده ومنامه وأكله وشربه ولباسه ، وقد يقال : سنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كذا : أي شرّعه وجعله شرعا ،
هامش
( 1 ) " الف " : الذي يمنع .
( 2 ) " الف " : فيقابل .