شرح
بالحقّ » ( 1 ) « ولا تخزني يوم يبعثون » ( 2 ) على أنّ الأولى ان يراد بالفتح ما ينتظم جميع الفتوحات ، وهو إزالة كلّ إغلاق وإشكال عنه بأيّ سبب كان ومن دون خصوصيّة مفتوح .
ويسيرا : أي سهلا هيّنا غير عسير ولا مشقّة فيه .
قوله عليه السلام : « واعنه بركنك الأعزّ » أعانه على الأمر إعانة : ظاهره كعاونه .
والركن في الأصل : أحد أركان البيت وهي جوانبه التي يعتمد بناؤه عليها بعد الأساس ثمّ استعير للقوّة .
قال الزمخشري في الأساس : ومن المجاز فلان يأوي من عزّ قومه إلى ركن شديد ( 3 ) .
والأعزّ : الأقوى الأمنع من العزّة بمعنى القوّة والمنعة .
والشدّ : الإحكام .
والأزر : القوّة : أي أحكم قوّته ، وقيل : الأزر : الظهر ، ومنه : المئزر ، لأنّه يشد على الظهر والأزار لانّه يسبل على الظهر ، وعلى هذا فالمعنى قوّ ظهره فهو كناية عن تقويته وتأييده ، وبكلا المعنيين فسر قوله تعالى : « اشدد به أزري » ( 4 ) .
قال العمادي : أي أحكم به قوتي ( 5 ) .
وقال الطبرسي : أي : قوّ به ظهري وأعنّي به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 112 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 87 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 250 .
( 4 ) سورة طه : الآية 31 .
( 5 ) تفسير أبي السعود : ج 8 ص 13 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 9 .