تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
سورة الإسراء : « واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا » ( 1 ) . والإيتاء : الإعطاء ، يقال : آتيته مالا بالمدّ : أي أعطيته ، ومنه : « وآت ذا القربى حقّه » ( 2 ) . والسلطان : الحجّة الظاهرة ، والملك والعزّ . والنصير : الناصر ، أي أعطه من عندك حجّة ظاهرة تنصره بها على جميع من خالفه ، أو ملكا وعزّا ناصرا له ولشيعته . وقال العلامة الطبرسي في الآية : أي اجعل لي عزّا أمتنع به ممّن يحاول صدّي عن إقامة فرائضك ، وقوّة تنصرني بها على من عاداني فيك . وقيل : اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة . وقيل : حجّة بيّنة أتقوّى بها على سائر الأديان الباطلة عن مجاهد قال : وسمّاه نصيرا لأنّه يقع به النصرة على الأعداء فهو كالمعين ( 3 ) انتهى . وكلّ هذه المعاني محتملة هنا أيضا . قوله عليه السلام : « وافتح له فتحا يسيرا » قال الراغب : الفتح : إزالة الإغلاق والاشكال وذلك ضربان : أحدهما : ما يدرك بالبصر ، كفتح الباب والغلق والقفل . والثاني : ما يدرك بالبصيرة كفتح الهمّ وهو إزالة الغمّ وذلك ضربان : أحدهما : في الأمور الدنيوية كغمّ يفرج وفقر يزال باعطاء المال ونحوه : والثاني : فتح المستغلق من العلوم نحو قولك : فلان فتح من العلم بابا مغلقا . وقوله تعالى : « إنا فتحنا لك فتحا مبينا » قيل : عني فتح مكّة . وقيل : بل عني ما فتح عليه من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة التي
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 80 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 26 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 435 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 398 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني