شرح
ومدى البصر : منتهاه وغايته .
والباء من قوله : « بالحاجات » للمصاحبة ، أي مصاحبة لها كقوله تعالى :
اهبط بسلام ( 1 ) ، والكلام استعارة مكنيّة أو تمثيليّة والمعنى : أنّ الآمال رجعت بقضاء الحاجات قبل وصولها إلى منتهى كرمك وبلوغ غايته إذ لا غاية لكرمك ، ومن زعم أنّ دون هنا بمعنى عند ، فقد توهّم .
وملأت الإناء بالهمز ملاء من باب - نفع - فامتلأ : جعلت فيه مقدار ما يأخذه .
والفيض : مصدر فاض السيل إذا كثر وسال من جوانب الأودية .
والأوعية : جمع وعاء بالكسر والمدّ وهو الظرف قال تعالى : فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ( 2 ) .
والطلبات ، جمع طلبة مثل كلمة : وهي الحاجة من الطلب بفتحتين وهو الفحص عن وجود الشيء عينا كان أو معنى وإثبات الأوعية للطلبات استعارة تخييليّة .
وتفسّخ فلان تحت الحمل الثقيل : ضعف وعجز ، وتفسّخت الفأرة في البئر :
تقطَّعت ، أي ضعفت وعجزت أو تقطَّعت الصفات قبل وصولها إلى كنه نعتك وحقيقة وصفك ، وقد تقدّم الكلام على ذلك في الروضة الثانية والثلاثين عند قوله عليه السلام : « وتفسّخت دونك النعوت » .
و « الفاء » من قوله : « فلك » سببيّة ، أي فسبّب ذلك لك العلوّ الأعلى .
والعلوّ : يقال : بالاشتراك على معان ثلاثة :
الأوّل : العلوّ الحسّي المكاني كارتفاع بعض الأجسام على بعض .
الثاني : العلوّ التخيّلي كما يقال للملك الإنساني : أنّه أعلى الناس ، أي أعلاهم
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 48 .
( 2 ) سورة يوسف : الآية 76 .