شرح
المشهور في اللغة .
وجاء في الحديث عن النبيّ صلَّى الله عليه آله : أنّها سمّيت بذلك لأنّ آدم عليه السلام جمع فيها خلقه ( 1 ) .
وقيل : لأنّ سائر المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منه يوم الجمعة ( 2 ) .
وقيل : لأنّ سعد بن زرارة لمّا جمع بالأنصار فصلَّى بهم وذكّرهم سمّوه الجمعة حين اجتمعوا فعليه فالاسم إسلاميّ ( 3 ) .
وقيل : لأنّ كعب بن لؤي كان يجمع قومه فيه فيذكّرهم ويأمرهم بتعظيم الحرم ويخبرهم أنّه سيبعث فيه نبيّ من ولده ويأمرهم بالإيمان به ( 4 ) .
وقيل : لأنّ قصيّا هو الذي كان يجمعهم ذكر ذلك تغلب في أماليه ( 5 ) .
وضم الميم من الجمعة لغة الحجاز ، وفتحها لغة تميم ، وإسكانها لغة بني عقيل ( 6 ) ، أمّا الضمّ والإسكان فمشهورتان ، وأمّا الفتح فغريبة حكاها الواحدي عن الفراء ( 7 ) وحكى الزجّاج الكسر ( 8 ) .
قال في الكشاف في سورة الجمعة وقرئ بهن ، هذا في اسم اليوم وأمّا اسم أيّام الأسبوع جملة فهو الجمعة بضم الجيم وإسكان الميم لا غير ( 9 ) .
والفرق بين المسكن الميم ومفتوحها : أنّ الأوّل للمفعول كضحكة بمعنى مضحوك عليه . والثاني للفاعل كضحكة وهمزة ولمزة بمعنى ضاحك وهامز ولامز ، والمعنى على الأوّل مجموع فيه الناس وعلى الثاني جامع لهم وليست التاء فيها للتأنيث بل للمبالغة كالتاء في علامة وجمعها : جمع كغرفة وغرف وجمعات بضمّتين وبضمّ ففتح وبضمّ فسكون .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 8 ص 58 .
( 2 ) و ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 286 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 286 .
( 5 ) لسان العرب : ج 8 ص 58 .
( 6 ) المصباح المنير : ص 150 .
( 7 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 286 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) الكشاف : ج 4 ص 532 .