شرح
جعله عليه السلام عيدا لأوليائه دون غيرهم لسرورهم وابتهاجهم به دون من سواهم .
قال بعضهم :
جاء الصيام وجاء الخير أجمعه رتل القرآن وتهليل وتسبيح
ومعنى كونه أكرم مصحوب من الأوقات : أنّه أشرف الأوقات المصحوبة .
قال الراغب : كلّ شيء يشرّف في بابه فإنّه يوصف بالكرم قال تعالى :
وأنبتنا فيها من كلّ زوج كريم ، وقال : وإنّه لقرآن كريم ( 1 ) .
وقال بعضهم : الكرم ينعت به كلّ ما يرضى ويحمد في بابه . فيقال : مكان كريم وزمان كريم إذا كان كلّ منهما مرضيّا فيما يتعلَّق به من المنافع ، قال تعالى :
ومقام كريم ( 2 ) .
وخير من قوله « خير شهر » : للتفضيل ، يقال : هذا خير من هذا ، أي يفضله وإسقاط الألف منه ومن شرّ - مرادا بهما التفضيل - هي لغة جميع العرب ما عدا بني عامر فإنّهم يقولون : أخير وأشرّ على القياس .
و « من » في قوله « من شهد » : بيانيّة وهي ومخفوضها في محلّ نصب على الحال من كاف الخطاب .
وقرب الآمال فيه : عبارة عن قرب نجاحها وحصولها وذلك لأنّه من أعظم أوقات الإجابة ومظانّها فكأن الآمال قريبة الحصول فيه لأنّ الإنسان إذا دعا الله تعالى بنجاح أمله فيه أو شك أن يستجاب له .
قيل : ويحتمل أن يراد بقرب الآمال فيه عدم طولها ولا يخفى بعده .
والمراد بالأعمال هنا الأعمال الصالحة .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 429 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 58 .