السّلام عليك من ناصر أعان على الشّيطان ، وصاحب سهّل سبل الإحسان ، السّلام عليك ما أكثر عتقاء الله فيك ، وما أسعد من رعى حرمتك بك ، السّلام عليك ما كان أمحاك للذّنوب ، وأسترك لأنواع العيوب ، السّلام عليك ما كان أطولك على المجرمين ، وأهيبك في صدور المؤمنين ، السلام عليك من شهر لا تنافسه الأيّام ، السّلام عليك من شهر هو من كلّ أمر سلام ، السلام عليك غير كريه المصاحبة ، ولا ذميم الملابسة .
شرح
وانقضى الشيء : ذهب وتصرّم .
ومضّه الوجع والهمّ وأمضّه بالهمزة وبدونها : بلغ منه وأقلقه .
والمجاور : الجار في السكن من جاوره مجاورة إذا لاصقه في السكن أو قرب مسكنه منه .
قال الراغب : وقد تصوّر من الجار معنى القرب ، فقيل لما قرب من غيره : جاوره وتجاوروا ( 1 ) .
ورقّ القلب : لان أي خشع .
« وقلَّة الذنوب فيه » : باعتبار التناهي عنها وباعتبار غفرانها ، والتجاوز عنها ، والله أعلم .
لمّا كان الزمان من الأسباب المعدّة لحصول ما يحصل في هذا العالم من الخير والشرّ ، وكان شهر رمضان من الأزمنة التي أعدّها الله تعالى لإخبات النفوس وإقصارها عن المعاصي والقيام بالطاعات وكسب المثوبات ، حتّى أنّ أكثر من مرد على الفسق والفجور يتناهى فيه عمّا كان يرتكبه في غيره وينتهكه من الحرمات .
شبّهه عليه السلام بالناصر المعين على الشيطان ، والصاحب المسهّل سبل
هامش
( 1 ) الراغب : ص 103 .