فنحن قائلون : السّلام عليك يا شهر الله الأكبر ، ويا عيد أوليائه ، السّلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ، ويا خير شهر في الايّام والسّاعات ، السّلام عليك من شهر قرّبت فيه الآمال ، ونشرت فيه الأعمال ، السّلام عليك من قرين جلّ قدره موجودا وأفجع فقده مفقودا ، ومرجوّ آلم فراقه ، السّلام عليك من أليف آنس مقبلا فسرّ ، وأوحش منقضيا فمضّ ، السّلام عليك من مجاور رقّت فيه القلوب وقلَّت فيه الذّنوب .
شرح
ورعيتها : حفظتها ، أي الحرمة الحقيقة ( 1 ) أن ترعى وتحفظ .
والحقّ : هنا بمعنى الواجب ، واللازم ، ومنه : « وكان حقّا علينا نصر المؤمنين » ( 2 ) .
وقضيت الحقّ : أدّيته وقمت به من القضاء بمعنى الفصل كأنّه فصل الأمر فيه بأدائه .
والمقضيّ : أي الذي من حقّه أن يقضى . إضافة الشهر إلى الله تعالى للتعظيم ، ووصفه بالأكبر لأنّه أفضل الشهور .
والعيد في اللَّغة : ما يعود إلى الإنسان في وقت معلوم ومنه العيد ، لأنّه يعود كلّ سنة بفرح جديد .
وقال صاحب المجمل : والعيد كلّ يوم فيه جمع واشتقاقه من « عاد يعود » كأنهم عادوا إليه ، وقيل : من العادة لأنّهم اعتادوه ( 3 ) ، انتهى .
وقيل : « العيد » السرور العائد ، ولذلك يستعمل في كلّ وقت فيه مسرّة وإنّما
هامش
( 1 ) " الف " الحقيقية .
( 2 ) سورة الروم : الآية 47 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 183 .