شرح
و « عدده » أي كميّته وهي أيّامه المعدودة .
و « الفاء » من قوله : « فنحن » للسببيّة أي فبسبب ذلك نحن مودّعوه .
وعزّ فراقه : أي عظم وصعب من قولهم : « عزّ عليّ كذا » إذا اشتدّ وصعب ( 1 ) .
ومنه قوله تعالى : عزيز عليه ما عنتّم ( 2 ) .
وغمّنا : أي أحزننا ، وأصل الغمّ التغطية والستر ومنه : « غمّ الهلال » ( 3 ) بالبناء للمفعول إذا ستر بغيم أو نحوه وسمّي الحزن غمّا لأنّه يغطَّي السرور .
وأوحشنا : أي اهمّنا . قال في الصحاح : الوحشة : الخلوة والهمّ ، وقد أوحشت الرّجل فاستوحش
( 4 ) انتهى .
وأصله : من الوحش وهو خلاف الانس .
وانصرافه عنّا : أي ذهابه .
ولزم الشيء يلزم من باب - علم - لزوما : ثبت ووجب . ويقال : لزمه ذلك أيضا إذا تعلَّق به .
والذّمام : العهد سمّي بذلك لأن الرجل يذمّ على إضاعته .
والمحفوظ : اسم مفعول من حفظت العهد إذا راعيته ومنعته من الضياع ، أي الذمام والعهد الذي من حقّه أن يحفظ كقوله تعالى : كان على ربّك وعدا مسؤولا ( 5 ) أي : من حقّه أن يسأل أو يطلب .
والحرمة بالضّم : ما لا يحلّ انتهاكه .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 333 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 128 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 388 . وفيه : غم علينا الهلال .
( 4 ) الصحاح : ج 3 ص 1025 .
( 5 ) سورة الفرقان : الآية 16 .