تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قال صلوات الله وسلامه عليه : اللَّهمّ يا من لا يرغب في الجزاء ، ويا من لا يندم على العطاء ، ويا من لا يكافئ عبده على السواء ، منّتك ابتداء ، وعفوك تفضّل ، و
شرح
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان فقل : « اللَّهمّ هذا شهر رمضان الَّذي أنزلت فيه القرآن وقد تصرّم وأعوذ بوجهك الكريم يا ربّ أن يطلع الفجر من ليلتي هذه أو يتصرّم شهر رمضان ولك قبلي تبعة أو ذنب تريد أن تعذّبني به يوم ألقاك » ( 1 ) . ومنه : ما رواه أبو محمد هارون بن محمد التلعكبري بسنده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : من ودع شهر رمضان في آخر ليلة منه ، وقال ( 2 ) : « اللَّهمّ لا تجعله آخر العهد من صيامي لشهر رمضان ، وأعوذ بك أن يطلع فجر هذه اللَّيلة إلا وقد غفرت لي ، غفر الله له قبل أن يصبح ، ورزقه الإنابة إليه » ( 3 ) . ومنه : ما وجد في نسخة عتيقة بخط السيّد الرضيّ أبي الحسن محمّد بن أحمد الموسويّ « اللَّهمّ إنّي أسألك بأحبّ ما دعيت به ، وأرضى ما رضيت به عن محمّد وعن أهل بيت محمّد عليه وعليهم السلام ، أن تصلَّي عليه وعليهم ، ولا تجعل وداع شهري هذا وداع خروجي من الدنيا ، ولا وداع آخر عبادتك ، ووفّقني فيه لليلة القدر ، واجعلها لي خيرا من ألف شهر ، مع تضاعف الأجر والعفو عن الذنب برضا الربّ » . وأما الأدعية المطوّلة فقد تضمّنتها كتب العبادات ، خصوصا كتاب الإقبال بالأعمال ، فلا نطوّل بذكرها . ولنشرع الآن في شرح الدعاء الذي نحن بصدد شرحه .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 164 - 165 ، ح 5 . ( 2 ) " الف " : فقال . ( 3 ) الإقبال : ص 256 .