تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
الاستحالات . قوله عليه السّلام : « واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا » قال بعض الأصحاب : يحتمل أن يكون المراد خير منازلنا في الدنيا قبل المفارقة وبعدها ، أو خير المنازل بالنسبة إلى قبور أخرى تتفاوت بالنعيم والعذاب ، أو خيرها باعتبار عدم الانتقال إلى جهنّم من غير تفصيل انتهى . قلت : وأظهر من ذلك كلَّه أن يكون المراد خير منازلنا بعد فراق الدنيا إلى وقت دخول الجنّة . فقد ورد في حديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : إنّ القبر أوّل منزل من منازل الآخرة فان نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه ( 1 ) . والله أعلم بمقاصد أوليائه . والفسحة بالضمّ : السعة ، وفسح له في المكان فسحا من باب - منع - وسع وفرج . والضيق بالكسر : اسم من ضاق الشيء ضيقا من باب - سار - : خلاف اتسع . وفي القاموس : الضيق بالفتح : ما ضاق عنه صدرك ، وبالكسر : يكون فيما يتّسع ويضيق كالدار والثوب ( 2 ) . والملاحد : جمع ملحد بمعنى اللحد وهو الشق يكون في جانب القبر . وحاضر القيامة : إمّا بمعنى الجمع الكثير الذين يحضرون يوم القيامة من قولهم : « للحيّ العظيم والقبيلة الكبيرة » حاضر . قال الجوهريّ : الحاضر : الحيّ العظيم . يقال حاضر طيّ وهو جمع ، كما يقال
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 63 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 258 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 478 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني