شرح
الاستحالات .
قوله عليه السّلام : « واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا » قال بعض الأصحاب : يحتمل أن يكون المراد خير منازلنا في الدنيا قبل المفارقة وبعدها ، أو خير المنازل بالنسبة إلى قبور أخرى تتفاوت بالنعيم والعذاب ، أو خيرها باعتبار عدم الانتقال إلى جهنّم من غير تفصيل انتهى .
قلت : وأظهر من ذلك كلَّه أن يكون المراد خير منازلنا بعد فراق الدنيا إلى وقت دخول الجنّة .
فقد ورد في حديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : إنّ القبر أوّل منزل من منازل الآخرة فان نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه ( 1 ) .
والله أعلم بمقاصد أوليائه .
والفسحة بالضمّ : السعة ، وفسح له في المكان فسحا من باب - منع - وسع وفرج .
والضيق بالكسر : اسم من ضاق الشيء ضيقا من باب - سار - : خلاف اتسع .
وفي القاموس : الضيق بالفتح : ما ضاق عنه صدرك ، وبالكسر : يكون فيما يتّسع ويضيق كالدار والثوب ( 2 ) .
والملاحد : جمع ملحد بمعنى اللحد وهو الشق يكون في جانب القبر .
وحاضر القيامة : إمّا بمعنى الجمع الكثير الذين يحضرون يوم القيامة من قولهم :
« للحيّ العظيم والقبيلة الكبيرة » حاضر .
قال الجوهريّ : الحاضر : الحيّ العظيم . يقال حاضر طيّ وهو جمع ، كما يقال
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 63 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 258 .