تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وثبّت به عند اضطراب جسر جهنّم يوم المجاز عليها زلل أقدامنا ، ونوّر به قبل البعث سدف قبورنا ونجّنا به من كلّ كرب يوم القيامة ، وشدائد أهوال يوم الطامّة وبيّض وجوهنا يوم تسودّ وجوه الظلمة في يوم الحسرة والندامة ، واجعل لنا في صدور المؤمنين ودّا ولا تجعل الحياة علينا نكدا .
شرح
والحلول في المكان : النزول به وأصله من حل الأحمال عند النزول ثم جرّد استعماله للنّزول ، فقيل : حلّ حلولا وأحلَّه غيره . والبلى بالكسر والقصر : مصدر بلى الميّت يبلى من باب - تعب - بلى وبلاء بالفتح والمدّ إذا أفنت الأرض جسده ، فالمراد بدار البلى القبر ، وإنّما سأل عليه السّلام البركة في حلوله لما تواترت به الأخبار وانعقد عليه الإجماع من ثبوت نعيم القبر وعذابه فسأل عليه السّلام أن يجعل له الخير في حلوله ليفوز بنعيمه ويجيره من عذابه . وفي الحديث المشهور « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النّار » ( 1 ) نعوذ بالله منها . والمقامة بالضمّ : مصدر بمعنى الإقامة . والأطباق : جمع طبق بفتحتين كسبب وأسباب ، وهو في الأصل الشيء الذي يكون على مقدار الشيء مطبقا له من جميع جوانبه كالغطاء له ، ومنه يقال : أطبقوا على الأمر بالألف : إذا اجتمعوا عليه متوافقين غير متخالفين ، ثم أستعمل في الشيء الذي يكون فوق الآخر تارة ، وفيما يوافق غيره أخرى . فاطباق الثّرى : ما كان بعضها فوق بعض . والثّرى : قيل : هو التراب مطلقا ، وقيل : التراب الندي فإن لم يكن نديّا فهو التراب . قال بعضهم : كأن طول الإقامة بين أطباق الثرى إشارة إلى مراتب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 242 ، ح 2 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 477 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني