تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أعتذر إليك يا إلهي منهنّ ، ومن نظائر هنّ اعتذار ندامة ، يكون واعظا لما بين يديّ من أشباههنّ ، فصلّ على محمّد وآله ، واجعل
شرح
وقال الراغب : وقد يعبّر به فيما بيننا عمّن يكثر علمه ، لما كان من شأن الشيخ أن يكثر تجاربه ومعارفه ، يقال شيخ بيّن الشيخوخة والتشيخ ( 1 ) . وعاشرته معاشرة : خالطته . ووقّرته توقيرا : عظمته . وهو من الوقار بمعنى العظمة والسّكون والحلم . وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السّلام : إن من إجلال الله تعالى إجلال الشيخ الكبير ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من عرف فضل كبير لسنّه ، فوقّره آمنه الله من فزع يوم القيامة ( 3 ) . وعنه عليه السّلام : من إجلال الله إجلال المؤمن ذي شيبة ، ومن أكرم مؤمنا فبكرامة الله بدأ ، ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخفّ به قبل موته ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ( 5 ) . وعنه عليه السّلام : ثلاثة لا يجهل حقهم إلا منافق معروف بالنفاق ذو الشيبة في الإسلام ، وحامل القرآن ، والإمام العادل ( 6 ) . جملة : « أعتذر » في محلّ رفع على البدليّة من الجملة الواقعة خبرا لأن في قوله : « اللّهمّ إنّي أعتذر إليك » . والضمير في « منهنّ » ونظائرهنّ عائد إلى السّيئات المذكورة . والنظائر : جمع نظيرة مؤنّث نظير ، وهو المثل مأخوذ من المناظرة . كأنّ كلّ واحد
هامش
( 1 ) المفردات : ص 270 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 466 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 467 ح 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 467 ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 467 ح 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 467 ح 5