تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوّي فقد كفر أحدهما ، وإذا : اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 1 ) . وروى الشيخ زين الملَّة والدين - قدّس الله سرّه - في رسالة الغيبة ، بسند له متّصل عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : للمؤمن على أخيه ثلاثون حقا ، لا براءة له منها إلا بأداء أو بالعفو يغفر زلَّته ، ويرحم غربته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويردّ غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلَّته ، ويرعى ذمّته ، ويعود مرضته ، ويشهد ميته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافي صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويحفظ حليلته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ، ويسمت عطسته ، ويرشد ضالَّته ، ويردّ سلامه ، ويطيب كلامه ، ويبرّ أنعامه ، ويصدّق أقسامه ، ويواليه ، ولا يعاديه ، وينصره ظالما ومظلوما ، فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه . وأمّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويجب له من الخير ما يحبّ لنفسه ، ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه . ثمّ قال عليّ عليه السّلام : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له عليه ( 2 ) . والرّوايات عنهم عليهم السّلام في هذا المعنى كثيرة ، وفي هذا المقدار كفاية إن شاء الله تعالى . والله المستعان . قوله عليه السّلام : « ومن عيب مؤمن ظهر لي فلم أستره » أي ومن إظهار عيب مؤمن . قال الراغب : العيب والعاب : الأمر الذي يصير به الشيء عيبة أي مقرا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 171 ح 7 . ( 2 ) كشف الريبة في أحكام الغيبة : ص 115 .