شرح
قال في الأساس : ومن المجاز أمر جسيم ، وهو من أجسام الأمور ، وجسيمات الخطوب ( 1 ) .
والمنن : جمع منّة ، مثل سدرة وسدر .
والوهّاب : من أبنية المبالغة أيضا ، وهو من الهبة ، وهي أن تجعل ملكك لغيرك من غير عوض .
والعظيم في أصل الوضع : من عظم الرجل إذا كبر عظمه ، ثمّ استعمل لكلّ كبير ، محسوسا كان أو معقولا ، عينا كان أو معنى .
والنعم : جمع نعمة بالكسر ، وهي في الأصل للحالة الحسنة كالركبة والجلسة ، ثمّ أطلقت فيما قصد به الإحسان والنفع .
وقبلت الهدية - من باب تعب - قبولا ، أي أخذتها . قالوا : والقبول يقتضي الرضا والإثابة ، ولذلك لا يقال إلا في أخذ الشيء على وجه يقتضي ثوابا ، كالهديّة .
وقبول الله تعالى للعمل عبارة عن أن يكون العمل بحيث يرضاه ويثيب عليه .
شبّه الفعل من العبد بالهديّة ، ورضا ( 2 ) الله تعالى به وإثابته عليه بالقبول .
واليسير : فعيل من يسر الشيء - من باب قرب - : بمعنى قلّ فهو يسير ، أي :
قليل .
والشاكر والشكور في وصفه تعالى : قيل : هو المجازي على الشكر . وقيل :
المثيب الكثير على القليل . وقيل : المثني على من شكره وأطاعه .
والمحسن : من الإحسان ، ويقال على وجهين :
أحدهما : الإنعام على الغير ، ومنه قوله تعالى : « وَقَدْ أَحسَنَ بِي إذْ أَخرَجنِي مِنَ السجْنِ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 94 .
( 2 ) " ألف " : رضاه .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 100 .