تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
قال في الأساس : ومن المجاز أمر جسيم ، وهو من أجسام الأمور ، وجسيمات الخطوب ( 1 ) . والمنن : جمع منّة ، مثل سدرة وسدر . والوهّاب : من أبنية المبالغة أيضا ، وهو من الهبة ، وهي أن تجعل ملكك لغيرك من غير عوض . والعظيم في أصل الوضع : من عظم الرجل إذا كبر عظمه ، ثمّ استعمل لكلّ كبير ، محسوسا كان أو معقولا ، عينا كان أو معنى . والنعم : جمع نعمة بالكسر ، وهي في الأصل للحالة الحسنة كالركبة والجلسة ، ثمّ أطلقت فيما قصد به الإحسان والنفع . وقبلت الهدية - من باب تعب - قبولا ، أي أخذتها . قالوا : والقبول يقتضي الرضا والإثابة ، ولذلك لا يقال إلا في أخذ الشيء على وجه يقتضي ثوابا ، كالهديّة . وقبول الله تعالى للعمل عبارة عن أن يكون العمل بحيث يرضاه ويثيب عليه . شبّه الفعل من العبد بالهديّة ، ورضا ( 2 ) الله تعالى به وإثابته عليه بالقبول . واليسير : فعيل من يسر الشيء - من باب قرب - : بمعنى قلّ فهو يسير ، أي : قليل . والشاكر والشكور في وصفه تعالى : قيل : هو المجازي على الشكر . وقيل : المثيب الكثير على القليل . وقيل : المثني على من شكره وأطاعه . والمحسن : من الإحسان ، ويقال على وجهين : أحدهما : الإنعام على الغير ، ومنه قوله تعالى : « وَقَدْ أَحسَنَ بِي إذْ أَخرَجنِي مِنَ السجْنِ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 94 . ( 2 ) " ألف " : رضاه . ( 3 ) سورة يوسف : الآية 100 .