شرح
الثاني : إحسان في نفسه ، وذلك إذا علم علما حسنا ، أو عمل عملا حسنا ، ومنه قوله تعالى : « الذي أحسَنَ كُلَّ شيء خلقه » ( 1 ) .
والمجمل : من أجمل الصنيعة ، أي أجزلها ووفّرها ، كأنّه أعطاها جملا .
وفي القاموس : أجمل الصنيعة : حسّنها ، وكثّرها ( 2 ) . انتهى .
فيكون على الأوّل : من الجمال ، وهو الحسن ، وعلى الثاني من الجملة .
والطَّول - بالفتح - : الفضل والمنّ . وعن ابن عباس في قوله تعالى : « ذي الطول » أي ذي النعم على عباده ، وعن مجاهد ، أي ذي الغنى والسعة . وعن الحسن وقتادة ، أي ذي التفضّل على المؤمنين ( 3 ) . وقيل : أي ذي الفضل بترك العقاب المستحقّ .
ولمّا وصفه تعالى بالصفات التي لا تليق إلا بالإله وحده بالألوهيّة ، فقال :
لا إله إلا أنت ، أي أنت الموصوف بهذه الصفات دون غيرك ، ولا يستحقّها سواك .
ثمّ أتبعه بقوله : « إليك المصير » أي إليك المرجع فحسب ، لا إلى غيرك ، لا استقلالا ولا اشتراكا .
والمعنى : إنّ الأمور تؤول إلى حيث لا يملك أحد النفع والضرّر ، والأمر والنهي غيرك . والله أعلم .
تمّ ضحى يوم الجمعة واحد وعشرين شوّال .
هامش
( 1 ) سورة السجدة : الآية 7 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 351 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 513 .