تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
الثاني : إحسان في نفسه ، وذلك إذا علم علما حسنا ، أو عمل عملا حسنا ، ومنه قوله تعالى : « الذي أحسَنَ كُلَّ شيء خلقه » ( 1 ) . والمجمل : من أجمل الصنيعة ، أي أجزلها ووفّرها ، كأنّه أعطاها جملا . وفي القاموس : أجمل الصنيعة : حسّنها ، وكثّرها ( 2 ) . انتهى . فيكون على الأوّل : من الجمال ، وهو الحسن ، وعلى الثاني من الجملة . والطَّول - بالفتح - : الفضل والمنّ . وعن ابن عباس في قوله تعالى : « ذي الطول » أي ذي النعم على عباده ، وعن مجاهد ، أي ذي الغنى والسعة . وعن الحسن وقتادة ، أي ذي التفضّل على المؤمنين ( 3 ) . وقيل : أي ذي الفضل بترك العقاب المستحقّ . ولمّا وصفه تعالى بالصفات التي لا تليق إلا بالإله وحده بالألوهيّة ، فقال : لا إله إلا أنت ، أي أنت الموصوف بهذه الصفات دون غيرك ، ولا يستحقّها سواك . ثمّ أتبعه بقوله : « إليك المصير » أي إليك المرجع فحسب ، لا إلى غيرك ، لا استقلالا ولا اشتراكا . والمعنى : إنّ الأمور تؤول إلى حيث لا يملك أحد النفع والضرّر ، والأمر والنهي غيرك . والله أعلم . تمّ ضحى يوم الجمعة واحد وعشرين شوّال .
هامش
( 1 ) سورة السجدة : الآية 7 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 351 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 513 .