شرح
ومنها ما رواه الطبرسي - أيضا - في الكتاب المذكور ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يصلَّي ركعتين ويقول في دبرهما : أستخير الله مائة مرّة ، ثمّ يقول : اللّهمّ إنّي قد هممت بأمر قد علمته ، فإن كنت تعلم أنّه خير في ديني ودنياي وآخرتي فيسّره لي . وإن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي ، فاصرفه عنّي كرهت نفسي ذلك أم أحبّت . فإنّك تعلم ، ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ثمّ يعزم » ( 1 ) .
ومنها : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهّر ثمّ صلَّى ركعتي الاستخارة ، فقرأ فيهما بسورة الرّحمن والحشر والمعوذتين وقل هو الله أحد ، ثمّ قال : اللّهمّ إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي ، وعاجل أمري وآجله فيسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها . وإن كان كذا وكذا شرّا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله ، فاصرفه عنّي على أحسن الوجوه . ربّ أعزم على رشدي ، وإن كرهت ذلك وأبته نفسي » ( 2 ) .
وفي رواية : أخرى : « وإن كرهت أو أحبّت ذلك نفسي . بسم الله الرّحمن الرّحيم ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلا بالله ، حسبي الله ونعم الوكيل ثمّ يمضي ويعزم » ( 3 ) .
ومنها : ما ذكره في مكارم الأخلاق : أنّ رجلا جاء إلى أبي عبد الله عليه السّلام ، فقال له : جعلت فداك ، إنّي ربما ركبت الحاجة ، فأندم عليها ، فقال له : « أين أنت عن الاستخارة ؟ فقال : إذا صلَّيت صلاة الفجر ، فقل بعد أن ترفع يديك ، حذاء وجهك : اللّهمّ إنّك تعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، فصلّ على محمّد
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 320 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 470 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 322 - 323 .