شرح
مقدّمة
لا ريب في استحباب الاستخارة عند العامّة والخاصّة ، والأخبار بذلك مستفيضة من الطريقين :
أمّا من طريق العامّة . فروى البخاريّ في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال :
كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يعلَّمنا الاستخارة في الأمور كلَّها كالسورة من القرآن . يقول : « إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثمّ ليقل : اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرك . . . » ( 1 ) إلى آخر الدعاء وسيأتي .
وروى الترمذي بإسناده إلى أبي بكر : أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كان إذا أراد الأمر ، قال : اللّهمّ خرلي ، واختر لي ( 2 ) .
وعن أنس قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربّك فيه سبع مرّات ، ثمّ انظر إلى الذي سبق إلى قلبك ، فإنّ الخير فيه ( 3 ) .
وروى الحاكم بسنده في صحيح المستدرك عنه صلَّى الله عليه وآله قال : « من سعادة ابن آدم استخارته الله ، و ( 4 ) من شقوته تركه استخارة الله » ( 5 ) .
وأمّا من طريق الخاصّة : فالروايات فيها أكثر من أن تحصى . فمن ذلك ما رواه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 101 .
( 2 ) لم نعثر عليه في سنن الترمذي ولكنه موجود في تفسير الجامع لاحكام القرآن ( للقرطبي ) ج 13 ، ص 307 .
( 3 ) الجامع لاحكام القرآن : ج 13 ص 307 .
( 4 ) " الف " : وامامن .
( 5 ) المستدرك للحاكم : ج 1 ، ص 518 .