شرح
صلاته ودعائه إلى وقت فراغه ، وأن لا يكلَّم أحدا في أثناء الاستخارة . فعن الصادق عليه السّلام : كان أبي إذا أراد الاستخارة في الأمر ، توضأ وصلَّى ركعتين ، وإن كانت الخادمة لتكلَّمه ، فيقول : سبحان الله ، ولا يتكلَّم حتّى يفرغ ( 1 ) .
وقال الجواد عليه السّلام لعليّ بن أسباط : ولا تكلَّم أحدا بين اضعاف الاستخارة حتّى تتمّ مائة مرّة ( 2 ) .
وإذا خرجت الاستخارة مخالفة لمراده فلا يقابلها بالكراهة ، بل بالشّكر على أن جعله الله تعالى أهلا لأن يستشيره .
الثالثة : للاستخارة أنواع وردت بها الأخبار عنهم ( عليهم السّلام ) :
منها : الاستخارة بالدعاء . وفيها روايات :
منها : ما رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق مرفوعا عن جابر بن عبد الله قال :
« كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يعلَّمنا الاستخارة كما يعلَّمنا السّورة من القرآن . يقول : إذا همّ أحدكم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثمّ ليقل :
اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللّهمّ إن كنت تعلم هذا الأمر ، وتسمّيه خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ، ويسّره لي ، وبارك لي فيه . وإن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، وأقدر لي ( 3 ) الخير حيثما كان ، ورضّني به » ( 4 ) .
وهذه الرواية هي التي ذكرها البخاري في صحيحة مع تفاوت يسير في ألفاظ الدعاء ( 5 ) .
قال النووي : « وإذا استخار مضى بعد هذا لما شرح له صدره » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 206 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 215 ح 8 .
( 3 ) " الف " : إلي .
( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 323 .
( 5 ) صحيح البخاري : ج 8 ، ص 101 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .