شرح
وتأكيد الجملة لغرض كمال قوّة يقينه عليه السّلام بمضمونها ، والجملة تعليل للدعاء ومزيد استدعاء للإجابة .
تنبيه :
المراد بقبول التوبة : إسقاط العقاب المترتب على الذنب الذي تاب منه ، وسقوط العقاب بالتوبة ممّا أجمع عليه أهل الإسلام ، وإنّما الخلاف في أنّه هل يجب على الله تعالى حتّى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما ، أو هو تفضل يفعله سبحانه كرما منه ورحمة بعباده ؟ المعتزلة على الأوّل ، والأشاعرة على الثاني ، وإليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي قدّس الله روحه في كتاب الاقتصاد ( 1 ) ، والعلامة جمال الملَّة والدين في بعض كتبه الكلاميّة ( 2 ) ، وتوقّف المحقّق الطوسي طاب ثراه في التجريد ( 3 ) .
ومختار الشيخين هو الظاهر ، ودليل الوجوب مدخول ، قاله العلامة البهائي في شرح الأربعين .
( 4 ) .
تتمّة
قال بعض أرباب القلوب : التائبون المنيبون على أنواع : تائب يتوب من الذنوب والسيّئات ، وتائب يتوب من الزلل والغفلات ، وتائب يتوب من رؤية الحسنات ومشاهدة الطاعات ، وعلى هذا سئل بعضهم أيّ الأعمال أرفع ثوابا ؟ فأنشد :
إذا محاسني اللاتي أدل بها * كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر
هامش
( 1 ) الاقتصاد : ص 124 .
( 2 ) كشف المراد : ص 450 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .