شرح
بالتوبة ، فلا حدّ عليه حينئذ إن تاب قبل قيام البيّنة به عند الحاكم .
وأمّا حقوق الناس الماليّة فيجب تبرئة الذمّة منها بقدر الإمكان ، فإن مات صاحب الحقّ فورثته في كلّ طبقة قائمون مقامه ، فمتى ( 1 ) ردّه إليهم هو أو ورثته أو أجنبي متبرّع برئت ذمّته ، وإن بقي إلى يوم القيامة فلفقهائنا رضوان الله عليهم في مستحقّه أقوال :
الأوّل : أنّه لصاحب الأوّل .
الثاني : أنه لآخر وارث ولو بالعموم كالإمام .
الثالث : أنّه ينتقل إلى الله سبحانه .
والأوّل هو الأصحّ كما دلَّت عليه الروية الصحيحة عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) .
وأمّا حقوقهم غير الماليّة فإنّ كان إضلالا وجب الإرشاد ، وإن كان قصاصا وجب إعلام المستحقّ له وتمكينه من استيفائه ، فيقول له : أنا الذي قتلت أباك مثلا فإن شئت القصاص فاقتصّ مني وإن أحببت العفو فاعف عنّي ، وإن كان حدّا كما في القذف فإن بلغ المقذوف مثلا وجب التمكين ، وإن لم يبلغه فهل يجب إعلامه به أم لا ؟ وجهان من كونه حقّ آدمي فلا يسقط إلا بإسقاطه ، ومن كون الإعلام تجديدا للأذى وتنبيها على ما يوجب البغضاء ، ومثل هذا يجري في الغيبة أيضا ( 3 ) .
وكلام المحقّق الطوسي ( 4 ) وتلميذه العلامة طاب ثراهما يعطي عدم وجوب الإعلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " الف " : فمن .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، أبواب الدين والقرض ص 83 - 3 .
( 3 ) راجع كشف المراد : ص 421 .
( 4 ) كشف المراد : ص 422 .
( 5 ) كشف المراد : ص 422 .