شرح
والمعنى هنا : تصدّنا به عن مئونة الطلب .
وفي رواية : « تكفينا به من مئونة الطلب » .
والمئونة على وزن فعولة مهموزة : الثقل ، وقد تخفّف فيقال : مؤنة على وزن سورة .
والطلب : محاولة وجود الشيء وأخذه .
والإلهام : ما يلقى في الروح بطريق الفيض .
والثقة : الائتمان ، يقال : وثقت به أثق بالكسر فيهما : إذا ائتمنته .
والخالصة : التي لا يشوبها شك أو وهم .
والإعفاء : الإقالة ، يقال : استعفيته من الأمر فعفاني أي : طلبت الترك فأجابني .
وفي ديوان الأدب : يقال : اعفني من الخروج معك أي : دعني منه ( 1 ) .
والنصب : كالتعب وزنا ومعنى .
ولمّا كان كلّ من اليقين الصادق والثقة الخالصة ، سببا للإقلاع من علقة الأسباب والانقطاع عن الوسائط ، والراحة من تحمّل ثقل الطلب وشدّة التعب في تحصيل الرزق والتردّد في اكتسابه ، استوهب عليه السّلام ربّه اليقين الصادق ، واستلهمه الثقة الخالصة ، الموجبين للاطمئنان والاستراحة من الاضطراب والمشقّة .
وبيان ذلك : أنّه إذا حصل لأحد بالبرهان أو الهداية الخاصّة أو الكشف بتصفية النفس ، اليقين بالله ووحدانيّته ، وعلمه وقدرته ، وتقديره للأشياء وتدبيره فيهما ، وحكمته التي لا يفوتها شيء من المصالح ، ورأفته بالعباد وإحسانه إليهم ظاهرا وباطنا وتقديره كمالات الأعضاء الظاهرة والباطنة ، وتدبير منافعها بلا استحقاق
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .