شرح
الجاهليّة ، وستّين في الإسلام ، فقال له : لقد طلبك جدّ غير عاثر ( 1 ) .
ومنهم : عمرو بن لحى ، وهو ربيعة بن حارث بن عمرو مزيقيا ، وهو الذي سنّ السائبة والوصيلة والحام ، ونقل هبل ومناة من الشام إلى مكّة ، فوضعهما للعبادة ، وقدم بالنرد ، وهو أوّل من أدخلها مكّة ، فكانوا يلعبون بها في الكعبة غدوّة وعشيّة ( 2 ) ، وهلك وهو ابن ثلاثمائة سنة وخمس وأربعين سنة ( 3 ) .
ومنهم : المستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة ، عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة حتّى قال :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من بعد السنين سنينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور مئينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يكرّ وليلة تحدونا ( 4 )
ومنهم : أكثم بن صيفي الأسدي ، عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة ، وكان ممّن أدرك زمن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وآمن به ، ومات قبل أن يلقاه ، وله أخبار وحكم وأمثال ( 5 ) ، وكان والده صيفي بن رياح بن أكثم أيضا من المعمّرين ، عاش مائتين وسبعين سنة لا ينكر من عقله شيء ( 6 ) .
ومنهم : عمرو بن حممة الدوسي ، عاش أربعمائة سنة ، وهو الذي يقول :
كبرت وطال العمر حتّى كأنّني * سليم أفاع ليلة غير مودع
فما الموت أفناني ولكن تتابعت * عليّ سنون من مصيف ومربع
ثلاث مئات قد مررن كواملا * وها أنا هذا أرتجي مرّ أربع ( 7 )
والمعمّرون من العرب دون هؤلاء كثيرون لا نطوّل بذكرهم .
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى : ج 1 ص 253 - 254 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 291 .
( 3 ) مروج الذهب : ج 2 ص 30 .
( 4 ) أمالي السيد المرتضى ج 1 ص 234 .
( 5 ) و ( 6 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 570 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 289 .