تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
خلاف فيه ، وإذا صحّ ذلك لم يمتنع أن تكون العادات في الزمان الغابر كانت جارية بتطاول الأعمال وامتدادها ، ثمّ تناقص ذلك على تدريج حتّى صارت عادته الآن جارية بخلافه ، وصار ما بلغ مبلغ تلك الأعمار خارقا للعادة ( 1 ) . وهذه جملة فيما أردناه كافية .

ذكر جملة من المعمّرين

فمنهم : لقمان بن عاديا ، قال الإخباريّون : كان لقمان بن عاديا بن لجين بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح عليه السّلام ، أطول الناس عمرا ، عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة ، ويقال : إنّه عمّر عمر سبعة أنسر ، وكان يأخذ النسر الذكر فيجعله في الجبل ، فيعيش النسر ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فربّاه ، حتّى كان السابع وكان أطولها عمرا فسمّاه لبد - ولبد بلسانهم : الدهر - فلمّا انقضى عمر لبد رآه لقمان واقعا ، فناداه انهض لبد ، فذهب لينهض فلم يستطع فسقط ، ومات لقمان معه ، فضرب به المثل ، فقيل : طال الأبد على لبد ( 2 ) و ( 3 ) . ومنهم عمرو بن عامر الملقّب ب‍ « مزيقياء » ملك أرض سبا ، روى الأصبهاني وغيره أنّه عاش ثمان مائة سنة ، أربعمائة سنة : سوقة في حياة أبيه ، وأربعمائة سنة ملكا ، وكان في سنيّ ملكه يلبس في كلّ يوم حلَّتين ، فإذا كان بالعشيّ مزّق الحلَّتين لئلا يلبسها غيره ، فسمّي « مزيقياء » ( 4 ) . ومنهم جهلمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن
هامش
( 1 ) السيد المرتضى : ج 1 ص 270 - 272 ، مع اختلاف يسير في بعض الالفاظ . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ج 2 ص 559 . ( 3 ) مجمع الأمثال : ج 1 ص 429 . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة : ج 2 ص 560 .