شرح
عطفها على السامّة عيّن كون المراد بها المعنى الأوّل ، وقد تقع الهامّة على ما يدبّ من الحشرات وإن لم يقتل .
واللامّة : كلّ ما يخاف من فزع وشرّ ، أو المراد بها العين اللامّة أي : المصيبة بسوء ، ومنه أعوذ بكلمات الله التامّة من كلّ عين لامّة ( 1 ) .
أي : ذات لمم وهو طرف من الجنون ، ولم يقل : ملمّة ، وأصله من ألمت لمشاكلة سامّة .
والمريد : العاتي .
قال في القاموس : مرد - كنصر وكرم - مرودا ومرادة فهو مارد ومتمرد : أقدم وعتا ، أو هو أن يبلغ الغاية التي تخرج من جملة ما عليه ذلك الصنف ( 2 ) انتهى .
وقيل : هو المتجرّد للفساد ، وأصله العرى المنبئ عن التمحّض له كالتشمّر ، ولعلَّه مأخوذ من تجرّد المصارعين عند المصارعة .
وقيل : هو بمعنى الخالي من الخير ، من قولهم : صخرة مرداء أي : ملساء ، ومنه الأمرد .
وقيل : هو المتطاول في الشرّ والفساد ، من قولهم : بناء ممرّد أي : متطاول متجاوز ، والمراد إمّا إبليس وجنوده ، أو رؤس أهل الفساد والشرّ الذين يدعون من دونهم إلى الغيّ والضلال .
والعنيد : الجائر عن القصد الباغي الذي يردّ الحق مع العلم به ، فعيل من عند عن القصد عنودا - من باب قعد - أي : جار ، وقيل : هو من عند الغرق عنودا - من باب نزل - إذا سأل وكثر ما يخرج منه فلم يرقأ .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1164 - 1165 ح 3525 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 337 .