شرح
وعدّاه باللام لتضمينه معنى أوجب .
والأجر : الجزاء على العمل .
ووزن الشيء : مقداره في الخفّة والثقل ، وانتصاب « وزنا » على الحال من المضاف والمضاف إليه من قوله : « مثل أجره » ، وبوزن : بيان لوزن . قال سيبويه :
كما كان لك في « سقيا لك » بيانا أيضا ، وهذا جار في الأمثلة التي فيها المجرور ( 1 ) ، انتهى .
قال ابن هشام : فيتعلَّق بمحذوف استؤنف للتبيين ( 2 ) ، انتهى .
والتقدير : هو بوزن ، فيكون ظرفا مستقرا متعلَّقا بمحذوف ، أي : هو كائن بوزن ، إذ لا يطلق الاستئناف إلا في الجمل ، وفيه معنى المفاعلة أي : متساويين في الوزن ، كقولهم : بعته يدا بيد أي : متقابضين ، وأخذته رأسا برأس أي : متماثلين .
قال بعض المحقّقين : وتحريره : أنّ الأصل في هذه الأمثلة أن يكون المنصوب منها مرفوعا على الابتداء باعتبار مضاف ، أي : ذو وزن بذي وزن ، وذو يد بذي يد ، أي : المقدار بالمقدار والنقد بالنقد ، ثمّ لمّا كان ذلك في معنى متساويين ومتقابضين ، انمحى عنه معنى الجملة لما فهم منه معنى المفرد ، فلمّا قامت الجملة مقام المفرد في تأدية معناه ، اعرب ما قبل الإعراب منها وهو الجزء الأوّل إعراب المفرد الذي قامت مقامه ، انتهى . وقس على ذلك .
قوله عليه السّلام « ومثلا بمثل » وهو من عطف العام على الخاص ، فإنّ المثل بمعنى الشبيه ، وهو أعمّ من أن يكون شبيها في الكمّ أو الكيف أو غير ذلك ، والوزن خاصّ بالكمّ ، وكلّ من هاتين الحالين مؤكّدة لصاحبها في التماثل .
وعوّضت زيدا بالتشديد : أعطيته العوض ، وهو البدل .
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه : ج 1 ص 188 .
( 2 ) مغني اللبيب : ص 292 .