شرح
و « من » في قوله : « من فعله » : بدليّة أي : بدل فعله .
وعوضا : إمّا مصدر ، أو اسم مصدر ، أو اسم عين ، وعلى الأوليين يتعيّن نصبه على المفعوليّة المطلقة ، وعلى الثالث يحتمل ذلك نحو : « واللهُ أنبتكُم منَ الأرضِ نباتا » ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون مفعولا ثانيا لعوّضه ، كقوله : عوّض زيدا من درهمه دينارا .
ويتعجّل به أي : يأخذه بسرعة ، يقال : عجّلت إليه المال فتعجّله ، أي : أسرعت إليه بحضوره فأخذه بسرعة ، والجملة صفة ثانية ل « عوضا » .
وفي نسخة ابن إدريس : « يتعجّل » بالجزم على أنه جواب شرط محذوف دلّ عليه الطلب ، أي : إن تعوّضه يتعجّل .
ونفعه الشيء نفعا : إذا حصل له التوصّل به إلى المطلوب .
وقدّم زيد خيرا أي : عمل عملا صالحا يثاب عليه في الآخرة التي هي قدّامه ، ومنه قوله تعالى : « وما تُقَدِّموا لأنْفُسِكُمْ منْ خَيرٍ تَجدوهُ عِندَ اللهِ » ( 2 ) .
وسرّه الشيء يسرّه بالضمّ سرورا : أفرحه .
وقال الراغب : السرور : انشراح الصدر بلذّة فيها طمأنينة النفس عاجلا وآجلا ، والفرح : انشراح الصدر بلذّة عاجلة غير آجلة ( 3 ) .
وأتى بالحسنة : جاء بها وعملها أي : نفع ما أسلفه من الإحسان وعمله من الخير مع الغازي .
وانتهى به إلى كذا : وصل به إليه ولم يتجاوزه كأنّه بلغ به النهاية ، وهي أقصى ما يمكن أن يبلغه .
هامش
( 1 ) سورة نوح : الآية 17 .
( 2 ) سورة المزمل : الآية 20 .
( 3 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 176 .