وَأَعِذْني وَذُرِّيّتي ، مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيم ، وَمِنْ شَرِّ السّامَّةِ وَالْهامَّةِ وَالعامَّةِ وَاللامَّةِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ سُلْطانٍ عَنيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ مُتْرَفٍ حَفيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ضَعيفٍ وَشَديدٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ شَريف وَوَضيعٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ صَغيرٍ وَكَبيرٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ قَريبٍ وَبَعيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لِرَسُولِكَ وَلأَهْلِ بَيْتِهِ حَرْبًا ، مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ .
شرح
والمراشد : جمع مرشد ، وهو إمّا مصدر ميميّ بمعنى الرشد ، كالمقصد بمعنى القصد ، وجمع باعتبار الأنواع ، ومنه قول الزمخشري في الأساس : هو يهدي إلى المراشد ( 1 ) ، أو اسم موضع .
قال الجوهري : المراشد ، المقاصد من الطرق ( 2 ) ، أي : الطرق المستقيمة ، فإنّ قصد الطريق هو استقامته .
والمعنى : اشرح قلبي لقبول مراشد دينك أي : هداياته ، أو لسلوك مراشده أي :
طرقه المستقيمة ، والله أعلم .
أي : أجرني بحفظك واعصمني .
وذرّيتي عطف على الضمير .
والرجيم : المطرود ، وأصل الرجم الرمي بالحجارة ، أو لأنّه يرجم بالكواكب ، لقوله تعالى : « وَجَعلناها رُجوما للشَياطين » ( 3 ) ، أو من رجمته بالقول إذا شتمته ورميته بالفحش ، لأنّه يسبّ ويشتم .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 232 .
( 2 ) الصاح : ج 2 ص 474 .
( 3 ) سورة الملك : الآية 5 .